عبد الرزاق اللاهيجي
167
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
الذات والنسبة في التعبير لا في المعبر عنه هذا ومنها انه إذا اعتبر عروض العموم وعروض مضايفه يعنى الخصوص لاجزاء الماهية وعدم عروضهما لها فقد تتباين اى لا يصدق بعضها على بعض وقد تتداخل اى يتصادق فالمراد بالمتداخلة ما يكون بينهما تصادق في الجملة فيشتمل المتساوية والاعمّ والأخص [ / مط / ] ومن وجه أيضا كما صرّح به شارح المقاصد وهذا بحسب الاحتمال واما بحسب ما يطابق الوجود فاجزاء الماهية الحقيقية إذا كانت متداخلة لا يكون الا أعم وأخص اما مطلقا كالحيوان والصاهل للفرس أو من وجه كالحيوان والناطق للانسان لتحقق النطق في بعض الملائكة على ما هو المشهور وعند الشيخ انه فيهم بمعنى آخر اما تركيب الماهية الحقيقة من الاجزاء المتساوية فغير متحقق وسيأتي ابطاله أيضا ومثاله من الماهية الاعتبارية المركب من النامي والمغتذى وكذا من الحسّاس والمتحرك بالإرادة فهذه حال الاجزاء المتداخلة واما المتباينة فامّا متماثلة كما في العشرة من الآحاد واما متخالفة محسوسة كما في البلغة من السواد والبياض أو معقولة كما في الجسم من الهيولى والصورة وكما في العدالة المركبة من العفّة والحكمة والشجاعة أو مختلفة كما في الانسان من البدن المحسوس والنفس المعقولة وقد يقسم المتباينة إلى ما يكون للشيء مع ما عرض له من الإضافة إلى الفاعل كالعطاء فإنه فايدة مقرونة بالفاعل أو إلى القابل كالفطوسة لتقعير في الانف أو إلى الصورة كالافطس لانف فيه تقعير أو إلى الغاية كالخاتم فإنه اسم لحلقة مقرونة لما هو غاية لها وهو التزين بها وإلى ما يكون للشيء مع إضافة إلى المعلول كالخالق والرازق وإلى ما يكون للشيء مع الإضافة إلى ما هو غير شيء من علله أو معلوله وباعتبار آخر الاجزاء اما وجودية كالنفس والبدن أو عدمية كسلب ضرورة الوجود والعدم للامكان أو مختلفة من الوجودي والعدمي كالسابقية وعدم المسبوقية للاولية وأيضا اما حقيقية كما في العشرة من الآحاد أو إضافية كما في الأقرب والابعد فإنهما مركبان من إضافة عارضة لإضافة أخرى أو ممتزجة منهما كما في السرير فإنه مركب من الخشب ومن الترتيب النسبي ومنها انه قد تؤخذ اى الاجزاء المتداخلة ولعله لهذا اخّرها عن المتباينة مع كون الأنسب هو العكس كذا ذكره الشارح القوشجي موادّ يعنى يعتبر بشرط لا فيسمّى مواد ان كانت مأخوذة من الأجناس وصورا ان كانت مأخوذة من الفصول فذكر المواد فقط سلوك طريقة الاكتفاء كذا ذكره المحقق الدواني وقد تؤخذ محمولة وذلك إذا اعتبرت لا بشرط شيء وقد عرفت ذلك غير مرة فيعرض لها اى للاجزاء المحمولة الجنسية والفصيلة منحصرة فيهما لان الجزء المحمول اما ان يكون مشتركا بين الماهية وما يخالفها من المهيات أو لا بل يكون مختصا بها وعلى الأول فاما ان يكون تمام المشترك بينهما وهو المراد من الجنس أو يكون بعض المشترك بينهما وهو يميّز الماهية في الجملة كالثانى [ / مط / ] وهذا اعني الذاتي المميز [ / مط / ] هو المراد من الفصل وبيان ذلك مشهور وكتب المنطق وفي هذا الكلام إشارة إلى اتحاد الاجزاء المأخوذة مواد أو صور أو المأخوذة جنسا وفصلا بالذات وكون تغايرها بالاعتبار فقط على ما هو المشهور من أن الاجزاء العقلية انما تؤخذ من الأجزاء الخارجية فيما هو مركب خارجي